Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة العنكبوت

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٩٧

قوله تعالى: ﴿وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ؛﴾ أي ما أنتم يا أهل مكّة بفائتين من عذاب الله هربا، ولا في السّماء، فلا تغترّوا لطول الإمهال.

ولا يجوز أن يكون معناه: ولا من في السّماء بمعجزين؛ أي ما أنتم يا كفار مكّة بفائتي الله في الأرض (١) كنتم أو في السّماء كنتم، أينما تكونوا يأت بكم الله فيجزيكم بأعمالكم السيّئة، ﴿وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ؛﴾ يتولّى أمركم وحفظكم، ﴿وَلا نَصِيرٍ﴾ (٢٢)؛يمنع العذاب عنكم.

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ وَلِقائِهِ؛﴾ أي الذين يجحدوا بآيات الله والقرآن والبعث بعد الموت، ﴿أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي؛﴾ أي من جنّتي في الآخرة باعتقادهم أنّها لا يقع بهم، ﴿وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢٣).

قوله تعالى: ﴿فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ؛﴾ أي ما كان جواب قوم إبراهيم حيث دعاهم إلى الله، إلاّ أن قالوا: اقتلوه أو حرّقوه بالنار، ثم «اتفقوا على تحريقه» (٢) فقذفوه في النار، ﴿فَأَنْجاهُ اللهُ مِنَ النّارِ؛﴾ سالما، وجعلها عليه بردا وسلاما ولم تحرق منه إلاّ وثاقه، ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٢٤) بالله ورسله.

قوله تعالى: ﴿وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثاناً؛﴾ أي قال إبراهيم: إنّ ما عبدتم من دون الله أوثانا هي مودّة بينكم، أو تلك مودّة بينكم، والمعنى: أي ألفتكم واجتماعكم على الأصنام ﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النّارُ وَما﴾