Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة القصص

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٨١

وأما قوله تعالى ﴿فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (١) فإنّهم يسألون سؤال تقريع وتوبيخ، كما قال الحسن في معنى هذه الآية (أنّهم لا يسألون سؤال الاختيار ليعلم ذلك من قبلهم، وإنّما يسألون سؤال التّوبيخ والمناقشة) (٢).

قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ؛﴾ قال السديّ: (خرج في جوار بيض؛ على سروج من ذهب؛ على قطف أرجوان؛ «وهنّ» على بغال بيض عليهنّ ثياب حمر وحليّ من ذهب) (٣).وقال مقاتل: (خرج على بغلة شهباء عليها سرج من ذهب عليه الأرجوان، ومعه أربعة آلاف فارس على الخيل، عليهم وعلى دوابهم الأرجوان، ومعه ألف جارية على بغال شهب سروجهنّ الذهب؛ ولباسهنّ أرجوان أحمر، عليهنّ الحليّ والحلل) (٤).

وقال ابن زيد: (خرج في سبعين ألفا عليهم المعصفرات) (٥).وهذا معنى الحسن في ثياب صفر. قال الزجّاج: (الأرجوان في اللّغة صبغ أحمر، فروي أنه كان عليهم وعلى خيولهم الدّيباج الأحمر) (٦)،قال: (وكان ذلك أوّل يوم رؤيت المعصفرات).

قوله تعالى: ﴿قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا؛﴾ أي قال مؤمنو أهل ذلك الزّمان لمّا رأوا تلك الزينة والجمال، ﴿يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ؛﴾ من المال، ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ (٧٩)؛أي ذو نصيب وافر من الدّنيا، وكان الذين تمنّوا هذه الأمنية القوم الذين يرغبون في الدّنيا ويتمنّونها.