Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة القصص

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٧٨

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ؛﴾ أي ومن نعمته عليكم أن خلق لكم الليل والنّهار لتستريحوا ليلا، ولتنصرفوا نهارا، والمعنى: ﴿(لِتَسْكُنُوا فِيهِ)﴾ أي في اللّيل، ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ؛﴾ أي ولتلتمسوا في النهار من فضل الله، ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٧٣)؛الذي أنعم عليكم بهما.

قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (٧٤)؛فقد تقدّم تفسيره.

قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً؛﴾ أي وأخرجنا من كلّ أمّة رسولها الذي يشهد عليهم بالتبليغ وما كان منهم، ﴿فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ؛﴾ أي فقلنا للمشهود عليهم: ﴿(هاتُوا بُرْهانَكُمْ)﴾ أي حجّتكم بأنّ معي شريكا، ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلّهِ؛﴾ أي أنّ التوحيد لله، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ؛﴾ أي زال عنهم وبطل في الآخرة، ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (٧٥)؛في الدّنيا من قولهم: إنّ مع الله شريكا.

قوله تعالى: ﴿*إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ؛﴾ قال أكثر المفسّرين: كان قارون ابن عمّ موسى من بني إسرائيل، وكان من العلماء بالتّوراة.

وقال بعضهم كان ابن خالته. وقوله تعالى ﴿(فَبَغى عَلَيْهِمْ)﴾ أي بكثرة ماله، والمعنى: أنه تطاول على موسى وقومه وجاوز الحدّ في التّكبّر عليهم. والبغي في اللغة: طلب العلوّ بغير حقّ.

قوله تعالى: ﴿وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ أي أعطيناه من الأموال المجموعة ما إنّ مفاتحه، قال ابن عبّاس: (أراد بالمفاتح الخزائن، كانت خزائنه لتثقل بالجماعة ذوي القوّة إذا حملوها) (١).

قال بعضهم: هو جمع مفتاح؛ وهو ما يفتح به الباب، وهذا قول قتادة ومجاهد.

وقيل: مفاتح جمع مفتح بكسر الميم وهي المفتاح، فجمعه مفاتيح. قال خيثمة: (كانت مفاتيح قارون من جلود، كلّ مفتاح مثل الإصبع، مفتاح كلّ خزانة على حدة، فإذا