Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة القصص

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٥٠

وسبب ذلك: أنّ بعض الكهنة قالوا له: إنّ مولودا يولد في بني إسرائيل يكون سببا لذهاب ملكك. قال الزجّاج: (والعجب من حمق فرعون إن كان ذلك الكاهن عنده صادقا فما ينفع القتل؟! وإن كان كاذبا فما معنى القتل؟) (١).وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٤)؛يعني بالقتل والعمل بالمعاصي.

قوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ؛﴾ أي نريد أن ننعم على الّذين استضعفوا في الأرض وهم بنو إسرائيل، ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً؛﴾ يقتدى بهم في الخير. قال قتادة: (ولاة وملوكا) ودليله قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً﴾ (٢) ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ﴾ (٥)؛لملك فرعون، ولمساكن قومه، يرثون ديارهم وأموالهم.

قوله تعالى: ﴿وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ؛﴾ أي يمكّنهم ما كان يملك فرعون.

قوله تعالى: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ﴾ (٦)؛أي ما كانوا يخافونه من هذا المولود الذي به يذهب ملكهم على يديه، وذلك أنّهم أخبروا أنّ هلاكهم على يدي رجل من بني إسرائيل، فكانوا على وجل منهم فأراهم الله تعالى ﴿(ما كانُوا يَحْذَرُونَ)﴾ أي ما كانوا يخافون من جهتهم من ذهاب ملكهم على أيديهم.

وقرأ الأعمش وحمزة والكسائيّ وخلف: «(ويري فرعون)» بالياء وما بعده رفعا على أنّ الفعل لهم، وقرأ الباقون بالنّون مضمومة وما بعده نصب بوقوع الفعل عليهم.

قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ؛﴾ لم يرد بالوحي وحي الرّسالة، وإنّما أراد الإلهام كما في قوله تعالى ﴿وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ (٣).ويقال:

أراها الله في المنام فعرفته بتفسير الرّؤيا. وقال بعضهم: أتاها ملائكة خاطبوها بهذا الكلام. واسم أمّ موسى نوخابد بنت لاوي بن يعقوب.