تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وعن الحسن: (أن موسى سأل ربه أن يريه الدابة، فخرجت ثلاثة أيام ولياليهن تذهب في السماء ولم تخرج رجلاها، فنظر منها منظرا فظيعا؛ فقال: رب ردها، فردها).
قوله تعالى: ﴿(تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ)﴾ قال مقاتل: (تكلمهم بالعربية، فتقول: إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، تخبر أن أهل مكة لم يؤمنوا بالقرآن والبعث والثواب والعقاب) (١).
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا؛﴾ الفوج: الجماعة من الناس كالزمرة والجماعة، وإنما يحشر الرؤساء والمتبوعين، والمعنى: يوم يجمع من كل أمة جماعة من المكذبين بالرسول، وقوله تعالى: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ (٨٢)؛أي يحبسون، يتلاحقون فيساقون إلى الموقف لإقامة الحجة عليهم. وقيل: يحشر أولهم على آخرهم ليجتمعوا ثم يساقوا إلى النار، وقال ابن عباس: (﴿يُوزَعُونَ﴾ أي يدفعون) (٢).
قوله تعالى: ﴿حَتّى إِذا جاؤُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً؛﴾ أي حتى إذا جاءوا إلى موقف الحساب، قال الله لهم: ﴿(أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي)﴾ استفهام بمعنى الإنكار عليهم، والوعيد لهم، قال ابن عباس: (معناه: أكذبتم أنبيائي وجحدتم فرائضي وحدودي) ولم تحيطوا بها علما؛ أي ولم تخبروا حتى تفقهوا وتسمعوا.
وقيل: معناه: ﴿(وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً)﴾ أنها باطل. والمعنى: أكذبتم بآياتي غير عالمين بها ولم تتفكروا في صحتها، بل كذبتم بها جهلا بغير علم. وقوله تعالى: ﴿أَمّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٨٤)؛حين لم تبحثوا عنها، ولم تتفكروا فيها، وهذا توبيخ لهم وإن كان بلفظ السؤال.
قوله تعالى: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا؛﴾ أي وجب العذاب عليهم بما أشركوا، ﴿فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ﴾ (٨٥)؛بحجة عن أنفسهم، بل يختم على أفواههم. ونظيره قوله تعالى: ﴿هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ، وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ (٣).