Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النمل

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٥/ ٣٠

وبمن معك، وذلك أنه قحط المطر عنهم وجاعوا فقالوا: أصابنا هذا البلاء والضرّ من شؤمك وشؤم أصحابك.

وإنّما ذكر التطيّر بلفظ التّشاؤم على عادة العرب في نسبتهم الشّؤم إلى ما يأتي من الطّير ناحية اليد الشّؤمى وهي اليسرى، ويسمّون الطّير الذي يأتي من ناحية اليد اليسرى البارح، وأما الطّير الذي يأتي من ناحية اليد اليمنى فهو السّانح.

قوله تعالى: ﴿قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ؛﴾ أي قال لهم صالح ﵇ ردّا عليهم: ﴿(طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ)﴾ أي الشّؤم أتاكم من عند الله بكفركم، وهذا الذي أصابكم من الجدب والخصب عند الله مكتوب عليكم، لازم لكم في أعناقكم وليس ذلك إليّ ولا علمه عندي، وهذا كقوله ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللهِ﴾.

قوله تعالى: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ (٤٧)؛أي تخسرون في الدّنيا باختلاف الأحوال من الخير والشرّ. وقيل: معناه: بل أنتم قوم تعذبون بذنوبكم.

وقيل: تمتحنون بإرسالي إليكم لتثابوا على متابعتي، وتعاقبوا على مخالفتي. وقيل:

بمعنى ﴿(تُفْتَنُونَ)﴾ أي تعاقبون كما في قوله تعالى: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ (١) أي عقوبتكم.

قوله تعالى: ﴿وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾ (٤٨)؛معناه: كان في مدينة صالح ﵇ وهي الحجر تسعة رهط من الفسّاق من أبناء رؤسائهم وهم غواة قوم صالح يفسدون في الأرض بالمعاصي ولا يصلحون ولا يطيعون الله، ولا (٢) يأتمرون بالصّلاح، وأسماؤهم قدار بن سالف؛ ومصدع؛ وأسلم؛ ودهم؛ وذهيم؛ وذعما؛ ودغيم؛ وقتّال؛ وضرّاب (٣).