تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
خطّان عنده، فقال: إنّه يقول: قدّموا خيرا تجدوه. وهدرت حمامة؛ فقال: إنّها تقول:
سبحان ربي الأعلى ملئ سماواته وأرضه. وصاح قمريّ؛ فقال: إنّه يقول: سبحان ربي القدّوس. وصاح باز فقال: إنّه يقول: سبحان ربي وبحمده. والضّفدع يقول: كلّ شيء هالك إلاّ وجهه. والقطاة تقول: من سكت سلم. والحدأة تقول: سبحان المذكور بكلّ لسان) (١).
وعن مكحول قال: (صاح درّاج عند سليمان ﵇ فقال: أتدرون ما يقول؟ قالوا: لا! قال: إنّه يقول: على العرش استوى) (٢).وعن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: [إنّ الدّيك يقول في صياحه: اذكروا الله يا غافلين] (٢).وعن الحسن بن عليّ ﵁ قال: (إذا صاح النّسر قال: يا ابن آدم عش ما عشت آخره الموت، وإذا صاح العقاب قال: في البعد من النّاس أنس، وإذا صاح القنبر قال: إلهي العن مبغضي آل محمّد) (٣).
وروي أنّ قوما من أهل العراق من أهل الكتاب وفدوا على ابن عبّاس ﵄؛ فقال له: أنت ابن عمّ الذي يزعم أنه رسول الله ﷺ؟ قال: (نعم).قالوا:
يا قوم قد عرفنا الكتب، وعرفنا ما فيها ونحن نسألك عن سبعة أشياء، فإن أنت أخبرتنا بها آمنّا وصدّقنا، قال: (اسألوني تفقّها ولا تسألوني تعنّتا).قالوا: أخبرنا ما يقول القنبر في صفيره والزّرزور والدّراج؟ وما يقول الدّيك في صياحه؟ والضّفدع في نقيقه؟ والحمار في نهيقه، والفرس في صهيله؟
فقال: (أمّا القنبر فإنّه يقول: اللهمّ العن مبغضي محمّد وآل محمّد. وأمّا الزّرزور فإنّه يقول: اللهمّ إنّي أسألك قوت يوم بيوم يا رزّاق. وأمّا الدّراج فيقول:
الرّحمن على العرش استوى. وأمّا الدّيك فإنّه يقول: اذكروا الله يا غافلين. وأمّا الضّفدع فإنّه يقول: سبحان المعبود في لجج البحار. وأمّا الحمار فإنّه يقول: اللهمّ