Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الشعراء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٤٩١

﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ (٣١).

﴿فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ (٣٢) أي حيّة صفراء، ذكر عظيم أعظم ما يكون من الحيّات، قال فرعون: فهل غير هذه؟!

﴿وَنَزَعَ يَدَهُ؛﴾ من جيبه، ﴿فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ؛﴾ بياضا نوريّا لها شعاع الشّمس، ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ (٣٣).

فإن قيل: كيف سمّى العصا ثعبانا في هذه الآية، وسماها جانا في آية أخرى حيث قال ﴿كَأَنَّها جَانٌّ﴾ (١) والجانّ الخفيفة؟ قلنا: إنّما سمّاها ثعبانا لعظم حسّها، وسمّاها جانّا لسرعة مشيته وحركته، وفي ذلك ما يدلّ على عظم الآية.

فلم يكن لفرعون دفع لما شاهد إلاّ أن (٢) قال: هذا «سحر» سحرتموه، فأوهم أصحابه أنه لا صحّة له، وذلك

قوله تعالى: ﴿قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ (٣٤)؛قال ابن عبّاس: (وكان الملأ حوله خمسمائة من أشراف قومه، عليهم الأسورة) فقال لهم: إنّ هذا لساحر حاذق بالسّحر،

﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ؛﴾ يلقي الفرقة والعداوة بينكم فيخرجكم من بلادكم، ﴿بِسِحْرِهِ فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ (٣٥)؛أي ماذا تشيرون عليّ في أمره، ولو تفكّر هؤلاء الجهّال في قوله ذلك لعلموا أنه ليس بإله لافتقاره إلى رأيهم، ولكنّهم لفرط جهلهم موّه عليهم.

قوله تعالى: ﴿قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (٣٦) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ (٣٧)؛أي قال له الملأ: أخّر أمره وأمر أخيه لا يناظرهما إلى أن يبعث إلى المدائن الشّرط يحشرون السّحرة، ليصنع السّحرة مثل ما صنع موسى، ولا يثبت له عليك حجّة.

قوله تعالى: ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ (٣٨)؛أي لميعاد يوم زينتهم وهو يوم عيدهم،

﴿وَقِيلَ لِلنّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ﴾ (٣٩)؛اجتمعوا لتنظروا إلى السّحرة،

﴿لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ؛﴾ أي نتّبع دينهم، ﴿إِنْ كانُوا هُمُ﴾