تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وقال ﷺ: [إذا دخلتم بيوتكم فسلّموا على أهليكم، وإذا طعمتم طعاما فاذكروا اسم الله عليه، فإنّ الشّيطان إذا سلّم أحدكم لم يدخل بيته، وإذا ذكر اسم الله على طعامه قال لجنده من الشّياطين: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإن لم يسلّم حين يدخل بيته ولم يذكر اسم الله على طعامه، قال الشّيطان لجنده: أدركتم العشاء والمبيت] (١).
قوله تعالى: ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً؛﴾ أي افعلوا ذلك تحيّة أمركم الله بها، لكم فيها البركة والمغفرة والثواب، ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ؛﴾ أي هكذا بيّن الله لكم الدلالات والأحكام، ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٦١)؛أي لكي تعقلون.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ؛﴾ في الآية ثناء على المؤمنين، وإذا كانوا مع النبيّ ﷺ في أمر جامع؛ أي في أمر طاعة يجتمعون عليه لحقّ الجمعة وصلاة العيدين والجهاد وأشباه ذلك، ﴿لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾.
قال المفسّرون: كان رسول الله ﷺ إذا صعد المنبر يوم الجمعة، وأراد الرّجل أن يخرج لطاعة أو عذر؛ لم يخرج حتّى يقوم بحيال النّبيّ ﷺ حيث يراه، فيعرف أنّه إنّما قام ليستأذن، فيأذن لمن يشاء منهم. قال مجاهد: (وإذا أذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيده) (٢).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾ نزلت في عمر بن الخطاب ﵁ حين استأذن النّبيّ ﷺ في الرّجوع من غزوة تبوك إلى