Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النور

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٤٢٣

وفي غير الصلاة يجوز للأجانب من الرّجال النظر إلى وجهها لغير الشّهوة. فأما النظر مع الشهوة فلا يجوز إلاّ في أربعة مواضع: إذا أراد أن يتزوّج امرأة، أو يشتري جارية، أو يتحمّل الشهادة لها أو عليها، أو القاضي يقضي لها أو عليها.

وعن ابن مسعود: (أنّ الزّينة الظّاهرة: هي الجلباب والملاءة) (١) يعني الثّياب لقوله ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ (٢) أي ثيابكم. وعن عائشة ﵂ أنّها قالت: قال رسول الله ﷺ: [لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت (٣) أن تظهر إلاّ وجهها ويديها وإلى هاهنا وقبض على نصف الذّراع] (٤).

قوله تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ؛﴾ الخمر: جمع خمار؛ وهو ما تغطّي به المرأة رأسها، والمعنى: وليلقين مقانعهنّ على جيوبهنّ وصدورهن ليسترن بذلك شعورهن ومروطهن وأعناقهن ونحورهن، كما قال ابن عباس: (تغطّي المرأة شعرها وصدرها وترابها وسوالفها) لأن المرأة اذا أسدلت خمارها انكشف ما قدّامها وما خلفها فوقع الاطلاع عليها. والجيوب: جمع جيب وهو جيب القميص.

قوله تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ؛﴾ أراد به موضع الزينة الباطنة التي لا يجوز كشفها في الصّلاة، والمعنى: لا يظهرن موضع الزينة التي تكون تحت خمرهنّ إلاّ لأزواجهنّ، ﴿أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ أي أزواجهنّ، ﴿أَوْ إِخْوانِهِنَّ؛﴾ في النّسب أو الرّضاع، ﴿أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ؛﴾ وكلّ ذي رحم محرم منهنّ، ﴿أَوْ نِسائِهِنَّ؛﴾ يعني نساء أهل دينهنّ وهنّ المسلمات، ولا يحلّ لمسلمة أن تنكشف بين يدي يهوديّة أو نصرانية أو مجوسية أو مشركة. وقيل: المراد بذلك العفائف من النساء اللائى يكن اشكالا لهن.