Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المؤمنون

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٣٩٠

لغتان، ولم يختلفوا في الزّخرف أنه بالضّمّ؛ لأنه بمعنى التّسخير (١).

قوله تعالى: ﴿حَتّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ (١١٠)؛ لاشتغالكم بالسّخرية منهم وبالضّحك، فنسب الأنبياء إلى عباده المؤمنين، وإن لم يفعلوا؛ لما أنّهم كانوا السبب فيه.

قوله تعالى: ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا؛﴾ على أذيّتكم واستهزائكم، ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ (١١١)؛في الجنّة. قرأ حمزة والكسائيّ «(إنّهم)» بالكسر على الاستئناف، وقرأ الباقون بالفتح على معنى جزيتهم بالفوز (٢).

قوله تعالى: ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ (١١٢)؛أي كم لبثتم في القبور؟ وقيل المكث في الدنيا، يقول الله تعالى للكفار يوم البعث: كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟

﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ؛﴾ فيرون أنّهم لم يلبثوا إلاّ يوما أو بعض يوم لعظم ما هم فيه من العذاب، نسوا ذلك. ويقال: يلحقهم دهشة وحيرة فينسون ذلك. وقوله تعالى: ﴿فَسْئَلِ الْعادِّينَ﴾ (١١٣)؛يعني الملائكة الذين يحفظون عليهم آجالهم. وقرأ ابن كثير: «(قل كم لبثتم)» على فعل الأمر، وقوله:

﴿قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً؛﴾ في جنب لبثكم في العذاب (٣)؛ ﴿لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١١٤)

قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً﴾ أي أظننتم أنا خلقناكم للعبث تأكلون وتشربون وتفعلون ما تريدون وتموتون، ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ (١١٥)؛أي فلا تحشرون للحساب، ولا ترجعون إلى موضع لا تملكون فيه لأنفسكم ضرّا ولا نفعا؟

قال ابن عبّاس: (معناه: أفحسبتم أنّما خلقناكم عبثا كما خلقنا البهائم، لا ثواب لها ولا عقاب عليها لما قال ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً﴾ (٤) أي يهمل