Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المؤمنون

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٣٨٦

﴿لَقادِرُونَ﴾ (٩٥)؛أي نحن قادرون على تعذيبهم، لكنّ الإمهال لحكمة تقتضي ذلك.

قوله تعالى: ﴿اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ؛﴾ يعني بالإحسان الإعراض والصّفح، والسّيّئة: أذى المشركين إيّاه، وهذا قبل الأمر بالقتال، والمعنى: اذكر لهم المقاتلة والحجة على طريق التلطّف والاستدعاء إلى الحق كما قال تعالى ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً﴾ (١).قوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ﴾ (٩٦)؛أي بما يكذّبون وبما يقولونه من الشّرك فيجازيهم عليه.

قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ﴾ (٩٧)؛أي اعتصم بك وأمتنع بك من همزات الشّياطين، وهمزات الشياطين: دفعهم الناس إلى المعاصي بالإغواء، ويقال: الهمزة هي الوسوسة الشّاغلة عن أمر الله تعالى،

﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ (٩٨)؛عند القراءة وعند الموت وعند الغضب. وعن الحسن: أنّ النّبيّ ﷺ قام إلى الصّلاة فهلّل وكبّر ثلاثا؛ وقال: [أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم، من همزه ولمزه ونفثه ونفخه] فسئل عن همزه؛ فقال: [هو أخذ الشّيطان للإنسان حتّى يصرع ويجنّ] وسئل عن نفثه؛ فقال: [هو الشّعر] وسئل عن نفخه؛ فقال: [إنّه الكبر] (٢).

قوله تعالى: ﴿حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ (٩٩)؛أخبر الله تعالى أن هؤلاء الكفار الذين ينكرون البعث يسألون الرجعة إلى الدّنيا عند معاينة الموت. والمعنى: حتّى إذا عاين أحدهم الموت وأعوانه قال: ربّ ارجعون إلى الدّنيا.

وإنّما قال: ﴿(رَبِّ ارْجِعُونِ)﴾ بلفظ الجماعة لأن الله تعالى يخبر عن نفسه بما يخبر به عن الجماعة في قوله تعالى ﴿إِنّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ﴾ (٣) وأمثاله، وكذلك العرب