Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المؤمنون

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٣٨٤

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ؛﴾ أي يحييكم في أرحام أمّهاتكم، ويميتكم عند انقضاء آجالكم، ﴿وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ؛﴾ أي له ملك اختلافهما ومرورهما يوما بعد ليلة، وليلة بعد يوم، ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (٨٠)؛ أدلّة الله تعالى تستدلّون به على وحدانيّة الله تعالى.

قوله: ﴿بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ﴾ (٨١)؛أي لم يعقلوا أدلّتنا ولم يستدلّوا بها علينا، بل كذبوا بالبعث كما كذب آباؤهم قبلهم، والمعنى: كذبت قريش بالبعث مثل ما كذب الأولون،

﴿قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ (٨٢)؛بعد الموت.

قوله تعالى: ﴿لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ؛﴾ أي خوّفنا بهذا الذي تخوّفنا به من قبل أن تخوّفنا به، ﴿إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ (٨٣) أي ما هذا الذي تخوّفنا به يا محمّد إلاّ أحاديث الأوّلين.

قوله تعالى: ﴿قُلْ؛﴾ لهم يا محمّد: ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها؛﴾ من الخلق والعجائب، أجيبوا ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٨٤)؛خالقها. ثم أجاب الله عنهم لمّا علم أنّهم لا يجيبون فقال:

﴿سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ﴾ لهم يا محمّد:

﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ (٨٥)؛فتستدلّون على أنّ من له ملك السّماوات والأرض وما فيهما قادر على البعث والنّشور، فإنّ من ملك الأرض ومن فيها ملك إنشاءها بعد هلاكها.

قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ (٨٧)؛عقابه على إنكار البعث. ومن قرأ ﴿(سَيَقُولُونَ لِلّهِ)﴾ ومعناه: كأنه قال: لمن السّماوات؟ فقال: لله.

قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ؛﴾ أي من ذا الذي له خزائن كلّ شيء وهو يغيث ويمنع من السّوء، ولا يمنع منه من أراد به سوء، أجيبوا ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلّهِ؛﴾ ملكوت كلّ شيء، ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمّد ﴿فَأَنّى تُسْحَرُونَ﴾ (٨٩)؛أي تصرفون عن الحقّ إلى ما ليس له أصل ولا حقيقة، وقد ألقي إليكم حقائق الأدلة.