تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
هاء التّأنيث) (١).وروي أن سيبويه قال: (هي بمنزلة بيضات) (٢) يعني في التّأنيث، فإذا كان كذلك كان الوقف بالهاء.
قوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلاّ حَياتُنَا الدُّنْيا؛﴾ أي قالوا ما هي إلاّ حياتنا الدّنيا التي نحن فيها، ﴿نَمُوتُ وَنَحْيا؛﴾ أي يموت قوم ويحيا قوم آخرون، ﴿وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ (٣٧)؛بعد الموت.
قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلاّ رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً؛﴾ أي قالوا: ما هود إلاّ رجل اختلق على الله كذبا بأنه رسول إلينا، وأنّا نبعث، ﴿وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (٣٨)؛أي بمصدّقين فيما يقول.
قوله تعالى: ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ (٣٩)؛أي قال هود: رب أعنّي عليهم بتكذيبهم إيّاي،
﴿قالَ؛﴾ الله: ﴿عَمّا قَلِيلٍ؛﴾ على تكذيبهم أي عمّا قليل من الزّمان والوقت، يعني عند الموت وعند نزول العذاب بهم، ﴿لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ﴾ (٤٠)؛على الكفر والتكذيب،
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ؛﴾ أي صاح بهم جبريل صيحة واحدة فماتوا عن آخرهم. قوله تعالى: ﴿(بِالْحَقِّ)﴾ أي باستحقاقهم العذاب بكفرهم.
قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً؛﴾ أي صيّرناهم بعد الهلاك كغثاء السّيل، وهو ما يكون على وجه السّيل من القصب والحطب والحشيش والأشجار اليابسة المتبقّية البالية، إذا جرى السيل رأيت ذلك مخالطا زبد السّيل، والمعنى: صيّرناهم هلكا فيبسوا كما يبس الغثاء من نبت الأرض. وقوله تعالى: ﴿فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ (٤١)؛أي بعدا من رحمة الله للقوم الكافرين.