Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المؤمنون

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٣٦٢

الحور العين، فقال له الحسن: (بئس الخاطب أنت، تخطب وأنت تعبث).وقال قتادة: (الخشوع هو وضع اليمين على الشّمال في الصّلاة).وقال بعضهم: (هو جمع الهمّة لها والإعراض عمّا سواها).

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ (٣)؛قال الحسن:

(معناه: عن المعاصي معرضون)،وقال الزجّاج: (اللّغو هو كلّ باطل ولهو ولعب وهزل).وقيل: اللّغو الذي يعرضون عنه: هو كلّ ما لا فائدة فيه، ومنه قوله تعالى:

﴿وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً﴾ (١) أي شغلهم الجدّ فيما أمرهم الله به عن كلّ باطل ولهو ولعب، وعن كلّ ما لا فائدة فيه من قول وفعل. وقال مقاتل: اللّغو (هو الشّتم والأذى) (٢).

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ (٤)؛أي مؤدّون، فعبّر عن التأدية بالفعل لأنه فعل. قال ابن عبّاس: (يعني به الصّدقة الواجبة)،وقيل: معناه:

والذين هم للعمل الصالح فاعلون، ويدخل في هذا كلّ فعل يذكر به الإنسان ويحمد عليه، كما يقال: ما أعطى الله أحدا نعمة إلاّ أوجب عليه فيها زكاة، فزكاة العلم نشره وتعليمه، وزكاة الجاه إعانة الملهوف.

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ (٥)؛أي يحفظونها عن الحرام، ويغضّون البصر عما لا يحلّ لهم.

قوله تعالى: ﴿إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (٦)؛أي يلامون في إطلاق ما حرّم عليهم إلاّ على أزواجهم وإمائهم فإنّهم لا يلامون فيه. قال مجاهد: (يفرض على الرّجل حفظ فرجه إلاّ من امرأته وأمته، فإنّه لا يلام على ذلك).

قوله تعالى: ﴿فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ (٧)؛أي من طلب للوطء طريقا سوى ما أحلّ الله من النساء الأربع أو ما ملكت أيمانهم فأولئك هم المجاوزون من الحلال إلى الحرام، فمن زنى فهو عاد.