Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الحج

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٣٤٤

قوله تعالى: ﴿*إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا؛﴾ أي إذا ما أمرتم فعلتم به وخالفتم فعل الجاهليّة في نحرهم وإشراكهم بالله، فإن الله يدفع عنكم غائلة المشركين وأذاهم وينصركم عليهم، ﴿إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفُورٍ﴾ (٣٨) أي لا يحبّ كلّ مظهر للنصيحة مضمر للغشّ والنّفاق كافر بالله وبنعمته.

قال ابن عبّاس: (يريد الّذين خانوا الله بأن جعلوا معه شريكا وكفروا نعمه)، قال الزجّاج: (من ذكر غير اسم الله وتقرّب إلى الأصنام بذبيحته فهو خوّان كفور) (١)، قرأ أبو عمرو وابن كثير: «(يدفع)»،وقرأ الباقون: ﴿(يُدافِعُ)﴾،وهو بمعنى واحد.

قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا؛﴾ قال ابن عبّاس:

(هذه أوّل آية نزلت في الإذن بالقتال، أذن الله تعالى للمؤمنين المهاجرين أن يقاتلوا كفّار مكّة بسبب ما ظلموا بأن أخرجوا من مكّة) ﴿وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (٣٩)؛هذا وعد لهم بالنّصر.

وقيل: كان مشركو مكّة يؤذون أصحاب رسول الله ﷺ فلا يزالون محزونين من «بين» (٢) مشجوج ومضروب، ويشكون ذلك على رسول الله ﷺ فيقول لهم:

[اصبروا فإنّي لم اؤمر بالقتال] (٣) حتّى هاجروا، فأنزل الله هذه الآية بالمدينة.

قرأ نافع وأبو عمرو وعاصم: ﴿(أُذِنَ)﴾ بضمّ الألف وكسر الذال، وقرأ الباقون «(أذن)» بالفتح؛ أي أذن الله لهم، وقوله ﴿(يُقاتَلُونَ)﴾،قرأ نافع وابن عامر وحفص: بفتح التاء؛ أي أذن للمؤمنين الذين يقاتلهم المشركون، وقرأ الباقون بكسرها، يعني أذن لهم في الجهاد يقاتلون المشركين (٤).

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ؛﴾ أوّل آية بدل من ﴿(الَّذِينَ يُقاتِلُونَ)﴾ أي أخرجهم أهل مكة من منازلهم بغير جرم منهم.