Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الحج

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٣٢٩

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا؛﴾ أي إنّ الذين آمنوا بمحمّد والقرآن وجميع أصناف الكفّار من اليهود، ﴿وَالصّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ؛﴾ بين هؤلاء الفرق الخمس وبين المؤمنين، ﴿يَوْمَ الْقِيامَةِ؛﴾ بأن يدخل المؤمنين الجنّة، وتلك الفرق النار، ﴿إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (١٧)؛أي عليم بكلّ شيء من أعمال هؤلاء.

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ؛﴾ أي ألم تعلم يا محمّد أنّ الله يسجد له أهل السّماوات من الملائكة، ﴿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ؛﴾ من الجنّ والإنس من المؤمنين.

قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ؛﴾ يسجدون لله؛ أي يخضعون؛ لأنّ سجود هذه الأشياء خضوعها وانقيادها لخالقها فيما يريد منها. وقال أبو العالية: (ما في السّماء نجم ولا شمس ولا قمر إلاّ وهو يسجد لله حين يغيب، ثمّ لا ينصرف حتّى يؤذن له) (١).

قوله تعالى: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ؛﴾ أي وكثير من الكفّار الذين سيؤمنون من بعد، وانقطع ذكر الساجدين ثم استثناه فقال: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ؛﴾ أي ممّن لا يوحّده وأبى السجود، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ؛﴾ أي من يهن الله بالشّقاء، فما أحد يكرمه بالسعادة، ﴿إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ﴾ (١٨)؛من الإهانة والكرامة والشّقاوة والسعادة، وهو المالك للعقوبة والمثوبة.

قوله تعالى: ﴿*هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ؛﴾ أراد بالخصمين المؤمنين والكفار، وقيل: أهل الكتاب وأهل القرآن، والمعنى: اختصموا في دين ربهم، فقالت اليهود والنصارى: نحن أولى بالله منكم؛ لأنّ نبيّنا قبل نبيّكم، وكتابنا قبل كتابكم، وقال المسلمون: نحن أحقّ بالله منكم، آمنّا بكتابنا وكتابكم ونبيّنا ونبيّكم، وأنتم كفرتم بنبيّنا حسدا.