Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة طه

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٢٣٣

وأمامك وخلفك وأقرب إليك من نفسك، فعلم أن ذلك لا ينبغي إلاّ لربه ﷿، فأيقن به) (١).قوله تعالى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ؛﴾ قال الحسن: (إنّما أمر بخلع نعليه لينال قدماه بركة الوادي المقدّس، ويباشر تراب الأرض المقدّسة بقدمه، فيناله بركتها) وقوله تعالى: ﴿(الْمُقَدَّسِ)﴾ أي المطهّر. قال عكرمة: (كانت نعلاه من جلد حمار ميت) (٢).

قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً﴾ (١٢)؛المقدّس: هو المطهّر، وقيل: المبارك، ولا يستدلّ بما قاله عكرمة على أنّ جلود الميتة لا تطهر بالدّباغ؛ لأنه إن كان كذلك فهو منسوخ بقوله ﵇: [أيّما إهاب دبغ طهر] (٣).قوله تعالى: ﴿(طُوىً)﴾ هو اسم الوادي.

قوله تعالى: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى﴾ (١٣)؛أي اخترتك للرسالة؛ لكي تقوم بأمري، فاستمع لما يوحى إليك، فاحفظه حتى تؤدّيه للناس. وقرأ حمزة: «(وإنّا اخترناك)» بالتشديد في «(إنّا)» على التعظيم.

قوله تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدْنِي؛﴾ ولا تعبد غيري ظاهر المعنى، ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ (١٤)؛أي لتذكرني بها بالتسبيح والتعظيم كذا قال مجاهد والحسن، وقيل: لأن أذكرك بالثناء والمدح، وقال مقاتل:

(معناه: إذا نسيت الصّلاة، فأقمها إذا ذكرتها)،قال ﷺ: [من تأخّر عن صلاة أو نسيها؛ فليصلّها إذا ذكرها، فإنّ ذلك وقتها] ثمّ قرأ ﴿(وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي)﴾ (٤).