Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة مريم

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٢١٦

لإدريس شرف القرب من آدم، وكان إبراهيم من ذريّة نوح، وكان إسماعيل واسحاق من ذريّة إبراهيم، وكان موسى وهارون وزكريّا ويحيى وعيسى من ذريّة إسرائيل، فقوله: ﴿(مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ)﴾ يعني إدريس ونوح، ﴿وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ؛﴾ في السفينة يعني إبراهيم؛ لأنه من ولد سام بن نوح، ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ؛﴾ يعني إسماعيل وإسحاق ويعقوب، وقوله: ﴿وَإِسْرائِيلَ؛﴾ يعني أنّ من ذريّة إسرائيل: موسى وهارون ومن ذكرناه.

قوله تعالى: ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا؛﴾ أي هؤلاء كانوا ممّن أرشدنا واصطفينا لأداء الرّسالة، ﴿إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ؛﴾ التي أنزلت عليهم، ﴿خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا﴾ (٥٨)؛أي وقعوا يسجدون لله تعالى، ويبكون من مخافة الله، والسّجّد: جمع ساجد، والبكيّ جمع باك.

قوله تعالى: ﴿*فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ؛﴾ أي فخلف من بعد هؤلاء الأنبياء المذكورين والصالحين ﴿(فَخَلَفَ)﴾ أي قوم سوء وهم اليهود والنصارى ومن لحق بهم. يقال في الرداءة: خلف بإسكان اللام، وفي الصّلاح:

خلف بفتح اللام.

وقوله تعالى: ﴿(أَضاعُوا الصَّلاةَ)﴾ أي أخّروها عن مواقيتها لغير عذر، وقيل:

تركوها أصلا. وقوله تعالى: ﴿(وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ)﴾ يعني المعاصي وشرب الخمر، واشتغلوا بالملذات في ما حرّم عليهم، وآثروها على طاعة الله تعالى. قال وهب:

(شرّابون القهوات؛ لعّابون بالكعاب؛ ركّابون الشّهوات؛ متّبعون الملذات؛ تاركون الجماعات؛ مضيّعون الصّلوات).

قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (٥٩)؛قال ابن مسعود وعطاء: (هو واد في جهنّم بعيد القعر) (١)،قال ابن عبّاس: (الغيّ واد في جهنّم تستعيذ أودية جهنّم