Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة مريم

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٢١٤

قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا﴾ (٥١) أي واذكر في القرآن خبر موسى إنه كان مخلصا لله تعالى بالعبادة والتوحيد، وكان رسولا رفيعا. ومن قرأ ﴿(مُخْلَصاً)﴾ بفتح اللام فمعناه: أخلصناه وأحببناه.

قوله تعالى: ﴿وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ؛﴾ قيل: إن النداء هو قول الله تعالى له يا موسى ﴿إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ (١)،والطّور: هو جبل بالشام، ناده الله تعالى من ناحية اليمنى، يعني يمين موسى، والمعنى أن موسى سمع (٢) النداء عن يمينه، ولا يكون للجبل يمين ولا يسار.

قوله تعالى: ﴿وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ (٥٢)؛أي جعلنا محلّه منّا، محل من قربه مولاه من مجلس كرامته، والنّجيّ هو المختصّ بإدراك كلام مكلّمه. قال ابن عبّاس ﵄: (قرّب الله تعالى موسى إلى أعلى الحجب حتّى سمع صرير القلم) (٣).

قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا﴾ (٥٣) وذلك حين سأل موسى ربّه فقال ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي، هارُونَ أَخِي﴾ (٤) فاستجاب الله دعاءه.

قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ؛﴾ هو إسماعيل بن إبراهيم، ومعنى صادق الوعد؛ أي أنه كان إذا وعد أنجز. قال ابن عبّاس:

(إنّه وعد رجلا أن ينتظره حتّى رجع إليه، فأقام مكانه ينتظره حتّى حال الحول ورجع إليه الرّجل). ﴿وَكانَ رَسُولاً نَبِيًّا﴾ (٥٤)؛إلى جرهم.

قوله تعالى: ﴿وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ؛﴾ قيل: أراد بالأهل أمّته، وأهل أمّته، ونظيره ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾ (٥) أي قومك، ﴿وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ (٥٥)؛أي صالحا زكيّا.