Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة مريم

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ٢٠٨

بيت صالح، و (قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريّا) أي منكرا عظيما لا يعرف منك، ولا من أهل بيتك.

قوله تعالى: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ؛﴾ قال ابن عبّاس:

(هارون رجل صالح من بني إسرائيل نسبت إليه) والمعنى: يا شبيهة هارون في العبادة. روي أن أهل الكتاب قالوا: كيف يقولون إنّ مريم أخت هارون وبينهما ستّمائة سنة، فذكر ذلك للنبيّ ﷺ، فقال: [إنّهم كانوا يسمّون باسم الأنبياء والصّالحين] (١).

فعلى هذا يجوز أنّ أخا مريم كان يسمّى هارون. وقال السديّ: (هو هارون أخو موسى ﵉، نسبت إليه؛ لأنّها من ولده كما يقال يا أخا بني فلان) (٢).وقيل: كان رجلا فاسقا معروفا بالفسق فنسبت إليه. وقوله تعالى: ﴿(ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ)﴾ قال ابن عبّاس: (يريد زانيا)، ﴿وَما كانَتْ أُمُّكِ؛﴾ حنّة؛ ﴿بَغِيًّا﴾ (٢٨)؛أي ما كانت بغيّا، فمن أين لك هذا الولد.

قوله تعالى: ﴿فَأَشارَتْ إِلَيْهِ؛﴾ أي أشارت إلى عيسى ﵇ وهو يرضع بأن كلّموه، فعجبوا من ذلك و ﴿قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ (٢٩)؛أي في الحجر رضيعا، والمهد ههنا حجر أمّه، وقيل: هو المهد بعينه. قال أبو عبيدة: (كان ههنا زائدة لا معنى لها).والمعنى كيف نكلّم صبيا في المهد، ويجوز أن تكون ﴿(مَنْ)﴾ في موضع الشّرط والجزاء، والمعنى من يكن في المهد صبيّا فكيف نكلّمه، والماضي بمعنى المستقبل في باب الجزاء، ويجوز أن يكون ﴿(صَبِيًّا)﴾ نصب على الحال؛ أي كيف نكلّم من في المهد صبيا؛ أي في هذه الحالة.

قال السديّ: (فلمّا أشارت إلى عيسى ﵇ غضبوا وقالوا: لسخريتها بنا أشدّ من زناها. فلمّا سمع عيسى كلامهم، ترك الرّضاع وأقبل بوجهه عليهم

و ﴿قالَ إِنِّي﴾