Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة مريم

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ١٩٩

قال قتادة: (شكا ذهاب أضراسه)،والوهن في اللغة: نقصان القوّة، ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً؛﴾ يقول: شخت وضعفت، ومن الموت قربت.

والاشتعال: انتشار شعاع النّار، واشتعاله في الشّيب من أحسن الاستعارة؛ لأنه ينتشر في الرأس، كما ينتشر شعاع النار. قوله تعالى: ﴿(شَيْباً)﴾ نصب على المصدر، وهذا يدلّ على أن أفضل الدّعاء دعاء السرّ، كما قال ﷺ: [خير الدّعاء الخفيّ، وأفضل الرّزق ما يكفي] (١).

قوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ (٤)؛أي كنت تجيبني إذا دعوتك، وقد عوّدتني الإجابة في ما مضى فلم لا تجيبني.

قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي؛﴾ أي خفت العصبة وبني العمّ أن يرثوا علمي دون من كان من نسلي، ويقال: خفتهم على الدّين من ورائي؛ لأنّهم كانوا من أشرار بني إسرائيل. قرأ يحيى بن يعمر: «(خفّت)» بفتح الخاء وتشديد الفاء، و «(الموالي)» بسكون الياء، يعني ذهبت الموالي.

وقلت: وقوله تعالى: ﴿(مِنْ وَرائِي)﴾ أي بعد موتي. قوله تعالى: ﴿وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً؛﴾ أي عقيما من الولد، والرجل العاقر: الذي لا يولد له. وامرأته هي أخت أمّ مريم بنت عمران بن ماثان.

قوله تعالى: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ (٥)؛أي أعطني من عندك ولدا،

﴿يَرِثُنِي،﴾ يرث نبوّتي ومكاني ﴿وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ؛﴾ العلم والنبوّة، أراد بذلك يعقوب بن ماثان وهم أخوال يحيى، وبنو ماثان كانوا رؤساء بني إسرائيل، وليس يعقوب هذا أبو يوسف. قرأ أبو عمرو والكسائي: «(يرثني ويرث)»