Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الكهف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ١٩٦

أبو أسامة: (الفردوس سرّة الجنّة) (١).وقال كعب: (ليس في الجنّة جنّة أرفع من الفردوس، فيها الآمرون بالمعروف، والنّاهون عن المنكر) (٢).

قوله تعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً﴾ (١٠٨) أي مقيمين فيها لا يطلبون عنها تحويلا. قال ﷺ: [إنّ الفردوس أرفع موضع في الجنّة وأحسنه] (٣).

قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي؛﴾ الآية، وذلك أنه لمّا نزل قوله تعالى: ﴿وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً﴾ (٤) وقالت اليهود والنصارى: أوتينا علما كثيرا، أوتينا التوراة فيها علم كلّ شيء، فأنزل الله هذه الآية؛ أي لو كان البحر مدادا لعلم ربي وحكمته، فيكتب من البحر كما يكتب من المداد، ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ وتكسّرت الأقلام، ﴿قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ؛﴾ أي بمثل البحر، ﴿مَدَداً﴾ (١٠٩)؛لهذا البحر. ويقال أراد ب ﴿(لِكَلِماتِ رَبِّي)﴾ معاني القرآن والأحكام المستنبطة منه، والمدد شيء بعد شيء.

قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ؛﴾ أي قل يا محمّد: إنّما أنا بشر آدميّ مثلكم. قال ابن عبّاس: (علّم الله نبيّه التّواضع لئلاّ يتباهى (٥) على خلقه، فأمره الله أن يقرّ على نفسه بأنّه آدميّ كغيره إلاّ أنّه أكرم بالوحي (٦)،وهو قوله تعالى:

﴿يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ﴾ لا شريك له، ﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ﴾ أي يخشى لقاء ربه ويخاف البعث في المصير إليه، ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً؛﴾ أي خالصا لا يرى في عبادة الله أحدا، ﴿وَلا يُشْرِكْ؛﴾ مع الله غيره في العبادة.

وقال سعيد بن جبير: معناه (ولا يرى) ﴿بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ (١١٠)؛وعن عطاء عن ابن عباس قال: (قال: ﴿وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾،ولم يقل: ولا يشرك به؛