Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الكهف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ١٨٦

أبلغ في الإنكار؛ لأنّ خرق السّفينة يوجب غرق أهلها، وذلك أعظم من قتل نفس واحدة).

قوله تعالى: ﴿*قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً﴾ (٧٥)؛ ظاهر المعنى.

قوله تعالى: ﴿قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها؛﴾ أي بعد هذه الكرّة، ﴿فَلا تُصاحِبْنِي؛﴾ إن طلبت صحبتك، ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً﴾ (٧٦)؛ أي بلغت من عندي إلى وقت العذر. روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: [رحم الله أخي موسى استحيا، فقال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني، ولو ثبت مع صاحبه لأبصر الأعاجيب] (١).

قوله تعالى: ﴿(مِنْ لَدُنِّي)﴾ قرأ العامّة بتشديد النون وهو الأجود؛ لأنّ أصل (لدن) الإسكان، فإذا أضفتها إلى نفسك ردّت نونا ليسلم سكون النون الأولى، كما يقول عن زيد وعنّي. ومن قرأ بتخفيفها قال (لدن) اسم غير متمكّن، فيجوز حذف النون منه.

قوله تعالى: ﴿فَانْطَلَقا حَتّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها؛﴾ قيل هي قرية أنطاكيّة، قوله تعالى: ﴿(اسْتَطْعَما أَهْلَها)﴾ أي سألا لهم الطعام، ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما؛﴾ قال ﷺ: [وكانوا أهل قرية لئاما] (٢).

وقوله تعالى: ﴿فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ؛﴾ أي جدارا مائلا مشرفا على الانهدام يكاد يسقط بسرعة. قال وهب: (كان جدارا طوله في السّماء مائة ذراع) وأمّا قوله ﴿(يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ)﴾ هذا من مجاز كلام العرب؛ لأن الجدار لا إرادة له، وإنّما معناه: قرب ودنا.

وقوله تعالى: ﴿(فَأَقامَهُ)﴾. قال ابن عبّاس: (هدمه ثمّ أعاد بناءه).وقال ابن جبير: (مسح الجدار ورفعه بيده فاستقام).وقوله تعالى: ﴿(فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما)﴾ قرأ أبو رجاء «(يضيفوهما)» مخفّفة.