Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الكهف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ١٧٢

قوله تعالى: ﴿قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ؛﴾ أي أجابه صاحبه المسلم منكرا بما قال وهو يخاطبه: ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ؛﴾ أي بالذي خلق أصلك من تراب؛ ﴿ثُمَّ؛﴾ خلقك؛ ﴿مِنْ نُطْفَةٍ؛﴾ أبيك؛ ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلاً﴾ (٣٧)؛أي أكملك وجعلك معتدل الخلق والقامة، وجعلك بشرا سويّا.

قوله تعالى: ﴿لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي؛﴾ معناه: أمّا أنا فلا أكفر بربي، لكن هو الله ربي؛ تقديره: لكن أنا هو الله ربي، وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: لكنّ الله هو ربي؛ أعلم بذلك أخاه الكافر بأنه موحّد مسلم.

ومن قرأ: ﴿(لكِنَّا)﴾ فالمعنى لكن أنا (١)؛إلاّ أنه حذفت الهمزة، وأبقيت حركتها على السّاكن الذي قبلها، فالتقى نونان فأدغمت إحداهما في الأخرى (٢).قوله تعالى:

﴿وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً﴾ (٣٨)؛ظاهر المراد.

قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللهُ؛﴾ معناه: أنّ المسلم قال للكافر: هلاّ قلت حين دخلت ما شاء الله! أي الأمر بمشيئة الله، وما شاء الله كان يعني إن شاء الله خراب هذه الجنّة وإهلاكها كان ذلك بمشيئة الله، ﴿لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ؛﴾ أي لا يقوى أحد على ما في يده من ملك ونعمة إلاّ بالله، ولا يكون له ما شاء الله، ولا قوة في بدنه وملكه إلاّ بالله.

قوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً﴾ (٣٩)؛معناه: أن المسلم قال للكافر: إن كنت أنا أقلّ منك مالا وعشيرة فأنا راض بما قسم لي، قوله تعالى: ﴿(أَقَلَّ)﴾ منصوب؛ لأنه مفعول (ترني).وقوله تعالى: ﴿(أَنَا)﴾ عماد، ومن قرأ «(أقلّ)» بالرفع فعلى معنى ﴿(أَنَا)﴾ مبتدأ و «(أقلّ)» خبر في موضع المفعول.