Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الكهف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ١٦٩

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ؛﴾ معناه: وإن يستغيثوا من شدّة الحرارة يغاثوا بماء كعكر الزّيت (١) أسود غليظ، وقيل: إن المهل هو الصّفر المذاب، ويقال: هو القيح والدم. قوله تعالى: ﴿يَشْوِي الْوُجُوهَ؛﴾ أي إذا قرب البشر منه أنضج الوجه بحرارته، وأسقط فروة وجهه ولحمه فيه، ﴿بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ؛﴾ النار؛ ﴿مُرْتَفَقاً﴾ (٢٩)؛أي ساءت متّكأ لهم، مأخوذ من المرفق؛ لأنّهم يتّكئون على مرافقهم، وقيل: معناه: وساءت منزلا ومقرّا، وقيل: مجتمعا مأخوذ من المرافقة.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ (٣٠)؛أي لا يبطل ثواب من أخلص لله، ويجوز أن يكون معناه:

إنا لا نضيع أجر من أحسن منهم، بل يجازيهم.

ثم ذكر جزاءهم فقال: ﴿أُولئِكَ لَهُمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ؛﴾ أي بساتين إقامة، وقد ذكرنا صفات جنّات عدن. قوله تعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ؛﴾ أي يلبسون في الجنان ذلك.

قال الزجّاج: (أساور: جمع أسورة، وأسورة جمع سوار) (٢)؛وهو زينة يلبس في الزّند من اليد، من زينة الملوك يسوّر في اليد ويتوّج على الرّأس. قال ابن جبير:

(على كلّ واحد منهم ثلاثة من الأساور، واحد من فضّة وواحد من ذهب وواحد من لؤلؤ وياقوت).

وعن النبيّ ﷺ أنه قال: [لو أنّ أدنى أهل الجنّة حلية عدلت حليته بحلية أهل الدّنيا جميعها لكان ما يحلّيه الله به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدّنيا جميعها] (٣).