Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الإسراء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ١٤٨

صوتك] (١) ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً﴾ (١١٠).وعن ابن عباس أن معنى الآية:

(لا تصلّ مراءاة للنّاس ولا تدعها مخافة للنّاس) (٢).وسئل رسول الله ﷺ عن أحسن الناس قراءة؟ فقال: [الّذي إذا سمعت قراءته رأيت أنّه يخشى الله تعالى] (٣).

قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً؛﴾ فيرثه؛ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ،﴾ يعاونه عليه، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ،﴾ أي من أهل الذل وهم اليهود والنصارى، يودون إخراج رءوسهم ويقولون: نحن أبناء الله وأحباؤه. وقال مجاهد: (معناه: لم يحالف، ولم يبتغ نصر أحد) (٤) والمعنى أنه ﷿ لا يحتاج إلى موالاة أحد لذل يلحقه فهو مستغن عن الولي والنصير.

وقوله تعالى: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً﴾ (١١١)؛أي عظّمه عظمة تامة عن أن يكون له شريك أو ولي وصفه بأنه أكبر من كل شيء، وأنه القادر الذي لا يعجزه شيء، العالم الذي لا يخفى عليه شيء، الغنيّ عن كل شيء. معتقدا لذلك بقلبك، عاملا على أمره فيما أمرك. وعن رسول الله ﷺ [أنّه كان إذا أفصح الولد من بني عبد المطّلب علّمه هذه الآية ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً .. ﴾. الآية] (٥).

وروي أنّ رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنّي كثير الدّين كثير الهمّ، فقال: [اقرأ آخر سورة بني إسرائيل ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ .. ﴾.

إلى آخر السّورة، ثمّ قل: توكّلت على الّذي لا يموت ثلاث مرّات] (٦).