تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قوله تعالى: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ؛﴾ راجع إلى القارعة، والقارعة:
هي النّازلة والشدائد التي تنزل بأمر عظيم، ويقال: أراد بالقارعة سرايا النبيّ ﷺ، وبقوله ﴿(أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً)﴾ معناه: أو تنزل أنت يا محمّد مع أصحابك قريبا من مكّة تقاتلهم على الدّين، ﴿حَتّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ؛﴾ أي وقت إهلاك الكفّار، وقيل: فتح مكّة، وقيل: ما وعد الله من عذابهم في الآخرة، ﴿إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ﴾ (٢١)؛ما وعد من عقاب الكفار.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ؛﴾ أي ولقد استهزئ بالأنبياء من قبلك كما استهزأ بك قومك، ﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ فأمهلت، ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بعد استهزائهم بالرّسل، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ بذنوبهم، ﴿فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ (٣٢) فانظر كيف كان عاقبة ما حلّ من عقاب الله بهم، فلا يكن في صدرك حرج من استهزائهم.
قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ؛﴾ بالتدبير ويعلم ما كسبت ويجازيها عليه، كمن لا يعلم ذلك ولا يقدر على المجازاة.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ؛﴾ في العبادة بين الأصنام، ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ؛﴾ هؤلاء الشّركاء بأسمائهم التي تستحقّها، وسمّوا منفعتها وتدبيرها؛ لأن لها شركة مع الله، كما يوصف الله بالخالق والرازق والمحيي والمميت.
قوله تعالى: ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ؛﴾ أي أتخبرون الله بما لا يصحّ أن يكون معلوما وهو كون الأصنام مستحقّة للعبادة، وهذا على وجه الإنكار، وقوله تعالى: ﴿أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ؛﴾ إنكار أيضا معناه: أسمّيتم الأصنام آلهة بظاهر كتاب من كتب الله، وقيل: أسمّيتموهم آلهة بحجّة ظاهرة، بل سمّيتموهم بقول باطل ليس لكم دليل عليه.
قوله تعالى: ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ؛﴾ أي زيّن لهم قولهم وفعلهم في عبادة غير الله، وتكذيب محمّد ﷺ والقرآن. قوله تعالى: ﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ؛﴾ من قرأ بفتح الصّاد فالمعنى صرفوا الناس عن دين الله، ومن قرأ