Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الرعد

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٤/ ١٦

ومقاساة شدائد الدّنيا لطلب ثواب الله ورضاه، ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ؛﴾ المفروضة، ﴿وَأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً؛﴾ أي أخرجوا من أموالهم جميعا الصّدقات المفروضات خفية وجهرا.

قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ،﴾ وإنما يكون درؤهم بالحسنة السيئة على وجهين، أحدهما: العلم والوعظ بالكلام الحسن، والثاني: أن يقاتلوهم ويقبضوا على أيديهم.

قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدّارِ﴾ (٢٢)؛أي أهل هذه الصّفة لهم الدار التي أعقبتها لهم أعمالهم وهي الجنّة. ثم بيّن الله صفة الجنة

فقال: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها؛﴾ قال ابن عبّاس: (وهي وسط الجنّة، وهي معدن الأنبياء والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين).

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيّاتِهِمْ؛﴾ أي ويدخلها من صلح من آبائهم وأزواجهم وذرّياتهم، ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ﴾ (٢٣) يعني من أبواب البساتين يقولون لهم:

﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ﴾ على شدائد الدّنيا، وعلى المشقّة في طاعة الله، فنعم الدار التي أعقبتها لهم أعمالهم، قال ابن عبّاس: (لكلّ واحد من أهل جنّات عدن جنّة من درّة مجوّفة لها ألف باب مصراعه من الذهب، يدخل عليه من كلّ باب ملك يقولون: سلام عليكم بما صبرتم، ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ﴾ (٢٤).

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ؛﴾ أي الذين يتركون فرائض الله من بعد تأكيد العهد عليهم، ﴿وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ؛﴾ بالظّلم والدعاء إلى غير عبادة الله، ﴿أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ؛﴾ أي ما يبعدهم من رحمة الله، ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ﴾ (٢٥)؛وهو النار في الآخرة، وعن رسول الله ﷺ أنه قال: [أعجل الخير ثوابا صلة الرّحم، وأعجل الشّرّ عقابا البغي واليمين الغموس تدع الدّيار بلاقع] (١).