تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قوله تعالى: ﴿وَإِذا أَرادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ؛﴾ أي إذا أراد الله إنزال عذاب على قوم فلا دافع له، ﴿وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ﴾ (١١)؛يتولاّهم وينصرهم، ويقال: من ملجأ يلجئون إليه، والموئل هو الملجأ.
قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً؛﴾ أي خوفا للمسافر أن يؤذيه ويبلّ ثيابه وطريقه فلا يمكنه السير، وطمعا للمقيم أن يسقي حرثه.
قوله تعالى: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ (١٢)؛أي يخلق السحاب الثّقال بالمطر فيجريه في الجوّ.
قوله تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ؛﴾ روي أن الرّعد اسم ملك يزجر السحاب يؤلف بعضه إلى بعض، وتسبيحه زجره للسحاب، قال عكرمة: (هو كالحادي للإبل).
وعن ابن عبّاس قال: (أقبلت اليهود إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا أبا القاسم نسألك عن أشياء، فإن أصبت فيها اتّبعناك وآمنّا بك، قال: [اسألوا] قالوا: أخبرنا عن الرّعد، قال: [ملك من الملائكة موكّل بالسّحاب، معه مخاريق يسوق بها السّحاب حيث يشاء الله] قالوا: صدقت، فما الّذي يسمع؟ قال: [زجر السّحاب إذا زجره الملك] قالوا: صدقت) (١).
وقال عطيّة: (الرّعد ملك وهذا تسبيحه، والبرق سوطه الّذي يزجر به السّحاب، يقال لذلك الملك: رعد، ولصوته: رعد).وقال أبو هريرة: (كان رسول الله ﷺ إذا سمع الرّعد قال: [سبحان من يسبح الرّعد بحمده] (٢)،وكان ابن عبّاس إذا سمع الرعد قال: (سبحان الّذي سبّحت له).