Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة يوسف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٥٠١

قوله تعالى: ﴿قالَ؛﴾ يوسف: ﴿مَعاذَ اللهِ؛﴾ وهذا نصب على المصدر؛ أي أعوذ بالله، ﴿أَنْ نَأْخُذَ؛﴾ أي أن آخذ بالسّرقة، ﴿إِلاّ مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ؛﴾ إذا فعلنا ذلك كنّا ظالمين، نحبس من لم نجد متاعنا عنده. يجوز أن يكون أراد إنّا، ﴿إِنّا إِذاً لَظالِمُونَ﴾ (٧٩)،عندكم وفي حكمكم.

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا؛﴾ أي لمّا يئسوا من يوسف أن يردّ أخاهم عليهم انفردوا متناجين فيما بينهم يتشاورون كيف يرجعون إلى أبيهم وماذا يقولون له. والتّنجّي مصدر يعبر به عن الواحد والجميع، وقد يجمع النّجيّ أنجية، قال الشاعر (١):

إنّى إذا ما القوم صاروا أنجيه ... واختلفت أعناقهم الأرشيه

هناك أوصي ولا يوصى بيه (٢) ...

قوله تعالى: ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ؛﴾ أي قال لهم روبيل وهو أكبرهم في السنّ: ألم تعلموا أنّ أباكم قد أخذ عليكم عهدا من الله لتردّنّه عليه.

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ؛﴾ أي وتعلمون تفريطكم في يوسف، ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ أي أرض مصر، ﴿حَتّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ في البراح، ﴿أَوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي؛﴾ في موت، أو وصول إلى أخي فأردّه إلى أبيه ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ﴾ (٨٠)؛لا يحكم إلا بالحقّ.