Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة يوسف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤٨٧

التمس من النّاجي منهما أن يذكره عند ربه، وكان من حقّه أن يتوكّل على الله في ذلك. قوله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ (٤٢)؛والبضع ما بين الثّلاث إلى التسع.

وفي الخبر: أنه يبقى في السجن بعد هذا القول سبع سنين. وعن الحسن: عن رسول الله ﷺ أنّه قال: [رحم الله أخي يوسف لو أنّه ذكر ربّه، ولم يستغث بالملك لم يلبث في السّجن ما لبث] قال: ثمّ بكى الحسن وقال: (نحن إذا نزل بنا أمر فزعنا إلى النّاس) (١).

وقال مالك بن دينار: (لمّا قال يوسف للسّاقي: اذكرني عند ربك، قيل له: يا يوسف أتّخذت من دوني وكيلا، لأطيلنّ حبسك، فبكى يوسف وقال: يا رب أنسى قلبي كثرة البلوى) (٢).

ويحكى: أنّ جبريل ﵇ دخل على يوسف السجن، فلمّا رآه يوسف عرفه وقال: يا أخا المنذرين، ما لي أراك بين الخاطئين؟ فقال له جبريل: ربّك يقرؤك السّلام ويقول لك: ما استحييت منّي إذ استشفعت بالآدميّين! فو عزّتي لألبثنّك في السجن بضع سنين، قال يوسف: أهو عنّي في ذلك راض؟ قال: نعم، قال: إذا لا أبالي.

قوله تعالى: ﴿وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ؛﴾ روي أن يوسف مرض في السجن، فأمر الله جبريل أن يعوده، فعاده فعرفه لكثرة اختلافه إلى آبائه، فقال له جبريل: يا طاهر بن الطاهر، ربّ العزّة يقول لك: من حبّبك إلى أبيك من بين إخوتك؟ قال: هو، قال: فمن أنقذك من أيدي إخوتك؟ قال: هو، قال: فمن سهّل لك السّيارة في الأرض القفر حتى أخرجوك من قعر البئر؟ قال: هو.

ثم نشر جبريل جناحه، وأشار إلى الأرض فانفرجت، قال: يا يوسف انظر ما ترى؟ قال: أرى هو، ثم أشار إلى الأرض ثانية فانفرجت كلها حتى نظر يوسف إلى