Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة يوسف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤٨١

لهما في هذه الآية، إذ لا خلاف بين الفقهاء أن الأملاك والأيدي لا تستحقّ بالعلامات، فإنّ العطّار والدباغ إذا اختلفا في عطر في أيديهما لم يكن العطار أولى به من الدّباغ، وكذلك الاسكافيّ والصّيرفيّ إذا اختلفا في حذاء في يد الصيرفيّ لم يستحقّه الاسكافيّ؛ لأن ذلك من صناعته.

وعن مجاهد: (أنّ امرأتين اختصمتا إلى شريح في ولد لهنّ، فقال شريح:

ألقوها مع هذه، فإن هي ردّت وفرّت واستفزّت فهي لها، وإن هربت وفرّت فليست لها) (١).وكان ذا القول من شريح على جهة ما يغلب في الظنّ ليميّز المبطل من المدعيين فنحكم عليه بالإقرار.

قوله تعالى: ﴿*وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ؛﴾ قال ابن عبّاس: (هنّ أربع نسوة: امرأة ساقي الملك، وامرأة خبّازة، وامرأة صاحب سجنه، وامرأة صاحب دوابه، قلن في امرأة العزيز: إنّها تدعو عبدها إلى نفسها).

قوله تعالى: ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا؛﴾ قد خرق حبّه حجاب قلبها فلا يعقل غيره، ويقال: قد أحبّته حتى دخل حبّه شغاف قلبها. والشّغاف: جلدة تشتمل على القلب، يقال: شغفه إذا رماه فأصاب ذلك الموضع منه كما يقال كبده إذا أصاب كبده.

قوله تعالى: ﴿(حُبًّا)﴾ نصب على التمييز كأنّهنّ قلن: أصاب حبّه وسط قلبها وسويداء قلبها. وقرأ أبو رجاء والشعبي: بالعين المهملة، ومعناه ذهب بها الحبّ كلّ مذهب، مشتق من شعاف الجبال أي رءوسها (٢).قوله ﷿: ﴿إِنّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (٣٠)؛أي في الخطأ البيّن.