Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة هود

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤٦٠

قوله تعالى: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا؛﴾ أي لا تميلوا إلى الذين ظلموا بالأنس بهم والمحبّة والرضا بفعلهم، قال السديّ: (ولا تداهنوا الظّلمة)،وقال أبو العالية: (لا ترضوا بأعمالهم) (١)،وقال عكرمة: (هو أن يحبّهم)،وقال قتادة: (ولا تلحقوا المشركين) (٢).

قوله تعالى: ﴿فَتَمَسَّكُمُ النّارُ﴾ أي فتصيبكم كما تصيبهم، ﴿وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ؛﴾ من أعوان يدفعون عنكم عذاب الله، ﴿ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ (١١٣)؛على أعدائكم؛ لأنّ الله تعالى إنما ينصر المطيعين.

قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ؛﴾ أي وقت الغداة والعصر، ﴿وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ؛﴾ أي ساعة بعد ساعة من الليل، يعني صلاة المغرب والعشاء.

والزّلفى جمع الزّلفة؛ وهي الساعة القريبة من أوّل الليل.

ويقال: إن صلاة الظّهر داخلة في قوله ﴿(طَرَفَيِ النَّهارِ)؛﴾ لأنّها لا تقام إلا بعد الزوال، فإذا زالت الشمس فقد دخل الطرف الآخر خصوصا إذا اعتبر النهار من طلوع الفجر.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ؛﴾ أي إن الصلوات الخمس يذهبن الصغائر، كما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: [الصّلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفّارة لما بينهنّ ما اجتنبت الكبائر] (٣).وقيل: إنّ التوبة تكفّر عقاب السيّئات، وقيل: أراد بالحسنات: سبحان الله؛ والحمد لله؛ ولا إله إلا الله؛ والله أكبر. قوله تعالى: ﴿ذلِكَ ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ (١١٤) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١١٥)؛أي ذلك الخطاب تذكير للذاكرين الذين يذكرون أوامر الله ويأخذون بها، ويذكرون نواهيه فيجتنبون معاصيه.