Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة هود

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤٥٣

نوح من الغرق، ﴿أَوْ قَوْمَ هُودٍ؛﴾ من الرّيح العقيم، ﴿أَوْ قَوْمَ صالِحٍ؛﴾ من الصّيحة، ﴿وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ (٨٩)؛أي قد بلغكم ما أصابهم وهم أقرب إليكم ممن تقدّمهم. يجوز أن يكون المراد بذلك قرب زمانهم، ويجوز أن يكون المراد به قرب ديارهم منهم، وكلّ ذلك أقرب إلى الاعتبار.

قوله: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ؛﴾ اي استغفروه من الشّرك والذنوب، ثم توبوا إليه بإخلاص، ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ بعباده، ﴿وَدُودٌ﴾ (٩٠) متودّد بالنّعم وقبول التوبة.

قوله تعالى: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمّا تَقُولُ؛﴾ أي ما نفهم كثيرا مما تقول، قال ابن الأنباريّ: (معناه ما نفقه صحّة كثير ممّا تقول، يعنون من التّوحيد والبعث، وما يأمرهم به من الزّكاة وترك البخس، والفقه في اللّغة هو استدراك معنى الكلام).

قوله تعالى: ﴿وَإِنّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً؛﴾ قال ابن عبّاس: (أرادوا بالضّعف أنّه ضرير البصر) (١)،وقال ابن جبير: (معناه إنّا لنراك أعمى) (٢)،وقد روي أنه كان قد ذهب بصره من كثرة بكائه من خشية الله تعالى. وفي بعض الرّوايات: أنه عمي ثلاث مرّات، وكان الله تعالى يردّ عليه بصره حتى أوحى إليه: يا شعيب ما هذا البكاء؟ قال: شوقا إليك يا رب. وسئل النّبيّ ﷺ عن شعيب قال: [ذاك خطيب الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين] (٣).

قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ؛﴾ أي ولولا عشيرتك لقتلناك بالحجارة، ﴿وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ﴾ (٩١)؛أي إنا لا ندع قتلك لعزّتك علينا، ولكن لأجل قومك. والمعنى: لست تمتنع علينا أن نقتلك لولا ما نراعي من حقّ عشيرتك.