تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وقال قتادة: (ضحكت لغفلة قوم لوط، وقرب العذاب منهم) (١).وقيل:
ضحكت سرورا بالأمن منهم لمّا قالوا: لا تخف، وقال عكرمة: (ضحكت أي حاضت) (٢).
قوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ؛﴾ (٧١) قرأ ابن عامر وحمزة ويعقوب بالنصب على معنى: ووهبنا لها من وراء اسحاق يعقوب، وقيل: بنزع الخافض؛ أي وبشّرناها من وراء اسحاق بيعقوب، فلما حذفت الباء نصب.
وقال الزجّاج: (لا يجوز أن يكون ذلك في موضع الخفض على ذلك؛ لأنّه لا يجوز الفصل بين الجارّ والمجرور وبينهما واو العطف إلاّ بإعادة حرف الجرّ؛ لأنّه لا يجوز أن يقال: مررت بزيد في الدّار والبيت وعمرو، حتّى يقول: وبعمر) (٣).
وقوله ﴿(فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ)﴾ قال المفسّرون: كان إبراهيم قد ولد له من هاجر وكبر وشبّ، فتمنّت سارة أن يكون لها ابن وآيست من ذلك لكبر سنّها، فبشّرت على كبر السنّ بولد يكون نبيّا.
قوله تعالى: ﴿(وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ)﴾ قال الزجّاج: (بشّروها أنّها تلد اسحاق، وأنّها تعيش إلى أن ترى ولد ولده، ووراء ههنا بمعنى بعد).
قوله تعالى: ﴿قالَتْ يا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً؛﴾ لا يجوز أن يكون هذا على جهة الإنكار، فإن ﴿(يا وَيْلَتى)﴾ كلمة تستعملها النساء عند وقوع