Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة هود

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤٤٢

قوله تعالى: ﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ؛﴾ أي استغفروه من الشّرك والذنوب، ثم دوموا على التوبة، ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ؛﴾ ممن تقرّب إليه، ﴿مُجِيبٌ﴾ (٦١)؛لمن دعاه وأطاعه. وأراد بالقرب الإسراع بالرّحمة والإجابة؛ لا قرب المسافة.

قوله تعالى: ﴿قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا؛﴾ أي قد كنّا نرجو فيك الخير قبل هذا اليوم لما كان فيك من الخلائق الحسنة والشمائل المرضيّة، والآن قد دعوتنا إلى غير دين آبائنا قد يئسنا منك، ﴿أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا؛﴾ الألف ألف استفهام بمعنى الإنكار. وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ (٦٢)؛أي لو أجبناك إلى ما تدعونا إليه لأجبناك على شكّ ظاهر، فإنّا لا نعلم صدقك فيما تقول.

قوله تعالى: ﴿قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ؛﴾ أخبروني، ﴿إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ؛﴾ برهان وحجّة، ﴿مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً؛﴾ نعمة وهي النبوّة، ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إِنْ عَصَيْتُهُ،﴾ فمن يمنع عذاب الله عنّي إن عصيته مع نعمته عليّ، ﴿فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ (٦٣)؛إن عصيت الله في اتّباع دينكم إلا خسران الدّنيا والآخرة.

قوله تعالى: ﴿وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً؛﴾ أي دلالة ومعجزة على صدق قولي حيث أخرجتها لكم بإذن الله ناقة عشراء من صخرة ملساء كما سألتم، ﴿فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ (٦٤) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ (٦٥)؛وقد تقدم ذلك في سورة الأعراف.

قوله تعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا؛﴾ أي لما جاء أمرنا بالعذاب نجّينا صالحا من ذلك، ونجّينا الذين آمنوا معه بنعمة منّا، ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ،﴾ الخزي: هو الذل الذي يستحى منه، وهو ما نزل بهم في كلّ يوم من علامة الأشقياء من اصفرار وجوههم في اليوم الأوّل، واحمرارها في اليوم الثاني، واسودادها في اليوم الثالث، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾