Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة هود

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤٣٤

واختلفت القراءة في قوله ﴿(يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا):﴾ قرأ بعضهم بكسر الياء على الإضافة وهو الأجود؛ لأن الأصل يا بني ثلاث ياءات، ياء التصغير وياء الفعل (١) وياء الإضافة، فحذفت ياء الإضافة، وتركت الكسرة دليلا على الإضافة، وأدغمت إحدى الياءين في الأخرى (٢).وقرأ بعضهم «(يا بنيّ)» بفتح الياء على أن أصلها: يا بنيّا بالألف، كما تقول العرب: يا غلاما أقبل، تريد يا غلامي أقبل، فتبدل الألف من ياء الإضافة على وجه النّدبة والتّفجيع، وكان الأصل يا بنيّا ثم حذفت الألف لسكونها وسكون الراء من قوله (اركب).

قوله تعالى: ﴿قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ؛﴾ أي قال ابن نوح: سأذهب وأرجع إلى مأوى من الجبل حريز يمنعني من آفات الماء، ﴿قالَ؛﴾ له نوح ﵇: ﴿لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِلاّ مَنْ رَحِمَ؛﴾ بالنجاة، وتقدير الكلام: لا عاصم اليوم من عذاب الله إلا الله تعالى، وقال بعضهم: لا عاصم اليوم من عذاب الله إلا من ﵀، وهو نوح ﵇ فإنّه قد جعل الله إليه إركاب المؤمنين في السفينة، وقيل: معناه: لا معصوم اليوم إلا من ﵀، كما قال الحطيئة:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنّك أنت الطّاعم الكاسي

المطعوم (٣) المكسوّ، ومنه يقال: سرّ كاتم أي مكتوم.

قوله تعالى: ﴿وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ؛﴾ أي بين كنعان ونوح، وقيل: بين كنعان والجبل، ﴿فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ (٤٣).