Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة هود

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤٢٧

التي ظهرت لمن اتّبعوني فلم تبصروها لتفاوتكم، ﴿أَنُلْزِمُكُمُوها،﴾ أمكننا أن نجعلكم قابلين لها، ﴿وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ (٢٨)؛هذا مما لا يكون. قال قتادة: (والله لو استطاع نبيّ الله ألزمها قومه، ولكنّه لم يملك ذلك) (١).

فإن قيل: فهلاّ قال فعميتم عنها وهم الذين كانوا عموا؟ قلنا: قد بيّنا إنه وضع ذلك موضع: فخفيت عليكم، ثم لا فرق بين اللفظين كما لا فرق بين قولهم: أدخلت الخاتم في الإصبع، وأدخلت الإصبع في الخاتم. ومن قرأ «(فعمّيت)» بضمّ العين وتشديد الميم، فالمعنى: أليست عليكم نبوّتي؟.

قوله تعالى: ﴿وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً؛﴾ أي لا أسألكم على دعائي لكم إلى الله مالا، فتخشون العدم في أموالكم بإجابتي، ﴿إِنْ أَجرِيَ إِلاّ عَلَى اللهِ؛﴾ أي ما ثوابي إلا على الله يعطيني في الآخرة.

قوله تعالى: ﴿وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا؛﴾ قال ابن جريج: (إنّهم سألوه طرد الّذين آمنوا ليؤمنوا به أنفة من أن يكونوا معهم على سواء، فقال: لا يجوز لي طردهم بقولكم وازدرائكم)، ﴿إِنَّهُمْ مُلاقُوا؛﴾ ما وعدهم، ﴿رَبِّهِمْ؛﴾ فيجزيهم بأعمالهم، ويقال: فيخاصموني عنده إن طردتّهم، ﴿وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ﴾ (٢٩)؛أوامر الله وما فيه إصلاحكم.

قوله تعالى: ﴿وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ؛﴾ معناه: يا قوم من يمنعني من العقاب النازل في يوم القيامة إن طردت من آمن بي، وآويت من كفر، ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ (٣٠)؛تتّعظون بما أقول لكم فتؤمنون.

قوله تعالى: ﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ؛﴾ أي لا أرفع نفسي فوق منزلتي، فأقول إنّ عندي مقدورات الله، فأخصّ بذلك من أشاء، وأمنعه ممن أشاء. وقوله تعالى: ﴿(وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ)﴾ أي ولا أدّعي علم الغيب فإني لا أعلم إلا ما علّمني الله.