Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة هود

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤٢٤

الكفّار فينادى عليه على رءوس الأشهاد: هؤلاء الّذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظّالمين] (١).

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً؛﴾ أوّل الآية نعت للظالمين، والمعنى: الذين يسببون للصدّ من دون الله وطاعته، ويبغون لله سبيل الإسلام زيغا وعوجا، يتأوّلون القرآن على خلاف تأويله، ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ﴾ (١٩)،أعاد كلمة (هم)؛تأكيدا لشأنهم في الكفر.

قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ؛﴾ معناه: أولئك ليسوا بغائبين عن الله في الأرض، ولا مهرب لهم من عذابه حتى يجزيهم بأعمالهم الخبيثة.

قوله تعالى: ﴿وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ﴾ أي لا يقتصر لهم على عقاب الكفر، بل يعاقبون على الكفر، وعلى الصدّ عن سبيل الله. وقيل: معناه: كلّما مضى ضعف من العذاب جاءهم ضعف من العذاب.

قوله تعالى: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ؛﴾ أي كان يثقل عليهم سماع الحقّ من شدّة عداوتهم للنبيّ ﷺ، ﴿وَما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ (٢٠)؛لأنّهم صمّ عن الحقّ عمي لا يبصرون ولا يهتدون.

قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ؛﴾ أي أهلكوا أنفسهم في الآخرة، وذكر الهلاك بلفظ الخسران؛ لأن الخسران هو ذهاب رأس المال، ورأس مال الإنسان نفسه. قوله تعالى: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (٢١)؛أي ذهب عنهم الانتفاع بأعمالهم التي كانوا يكذبون بها على الله كما قالوا في الدّنيا، وقيل: معناه: ذهب عنهم الأصنام التي كانوا يعبدونها في الدّنيا، يفترون بقولهم إنّها آلهة.