Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة هود

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤٢٠

قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ (١٠)؛أي بطر مفاخر أوليائي بما وسّعت عليه. وإنما نصب اللام في قوله ﴿(لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ)﴾ لأنه في موضع الوحدان، وقوله: ﴿(لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ)﴾ بضمّ اللام في موضع لفظ الجماعة، وقوله تعالى: ﴿(لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا)﴾ (١) بنصب اللام أيضا؛ لأن الفعل مقدّم على الاسم فذكر بلفظ الوحدان.

قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ (١١)؛استثناء ليس من الأوّل، معناه: لكن الذين صبروا على الشدائد، وعملوا الصالحات فيما بينهم وبين ربهم أولئك لهم مغفرة لذنوبهم وثواب عظيم على طاعتهم وصبرهم.

قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ؛﴾ سبب نزول هذه الآية: أنّ المشركين كانوا يقولون للنبيّ ﷺ: لو تركت سبّنا وسبّ آلهتنا جالسناك، وكانوا يؤذونه ويقولون: لولا أنزل على محمّد كنز من السّماء فيعش به وينفعه، أو جاء معه ملك يشهد له ويعينه على الرسالة.

وقيل: إن المشركين قالوا للنبيّ ﷺ: لو أتيتنا بكتاب ليس فيه سبّ آلهتنا حتى نؤمن بك ونتّبعك، وقال بعض المتكبرين: هلاّ ينزل عليك يا محمّد ملك يشهد لك بالصدق، أو تعطى كنزا تستغني أنت وأتباعك؟ فهمّ رسول الله ﷺ أن يدع سبّ آلهتهم فأنزل الله هذه الآية. ولا يجوز أن تكون كلمة (لعلّ) في أول هذه الآية على جهة الشّكّ، وإنما الغرض تثبيت النبيّ ﷺ في ما أمر به؛ كيلا يلتفت على قولهم، وكي لا ييأسوا عن ترك أداء الرسالة.

فلما قالوا للنبيّ ﷺ: (لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك).يقول الله للنبيّ ﷺ: ﴿إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ؛﴾ أي عليك أن تنذرهم وتخوّفهم وتأتيهم بما يوحى إليك