Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة يونس

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤١٣

دولته ومحنته. قوله تعالى: ﴿قُلْ فَانْتَظِرُوا؛﴾ أي انتظروا حلول العذاب الذي أوعدكم به ﴿إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ (١٠٢)،لذلك.

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا؛﴾ معناه: ثم ننجّي رسلنا والمؤمنين من العذاب الذي يحلّ بالكفّار. قوله تعالى: ﴿كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠٣)؛أي كما ننجي الرسل من العذاب كان علينا أن ننجي المؤمنين كلهم من العذاب الذي ينزل بالكفّار.

قوله تعالى: ﴿قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ؛﴾ أي قل لهم: يا أهل مكّة إن كنتم في شكّ من ديني الذي أتيتكم به، فأنا مستيقن فلا أشكّ في بطلان دينكم، فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله بشكّكم في ديني، ﴿وَلكِنْ أَعْبُدُ اللهَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ؛﴾ أي يميتكم ويعيدكم، ولا أعبد الذي لا يقدر على الضرّ والنفع والإحياء والإماتة، ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠٤).

قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً؛﴾ أي وأمرت أن أخلص ديني وعملي لله، والمراد بإقامة الوجه الإقبال على ما أمر به من أمور الدّين، ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١٠٥).وقيل: أراد بذلك إقامة الصلاة. والحنيف:

هو المستقيم في الدّين. وقيل: هو العادل عن الأديان الباطلة إلى دين الحقّ.

قوله تعالى: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ؛﴾ أي ما لا ينفعك إن دعوته، ولا يضرّك إن تركت عبادته، ﴿فَإِنْ فَعَلْتَ،﴾ فإن دعوت غير الله إلها، ﴿فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظّالِمِينَ﴾ (١٠٦)؛الضّارّين لنفسك.

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ؛﴾ معناه:

إن يرد الله بك ضرّا فلا يقدر أحد على دفع ذلك الضرر إلا هو، ﴿وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ؛﴾ بنعمة وأمر تسرّ به، ﴿فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ؛﴾ مانع لعطيّته. قوله تعالى:

﴿يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ؛﴾ أي يختصّ بالفضل من يشاء، ﴿مِنْ عِبادِهِ﴾ على ما توجّه الحكمة على ما يستحقّون بأعمالهم، ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ؛﴾ لذنوب العباد، ﴿الرَّحِيمُ﴾ (١٠٧)؛بمن مات على التوبة.