Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة يونس

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٣٧٦

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ؛﴾ أي إن الذين صدّقوا بمحمّد والقرآن وعملوا الصالحات يرشدهم ربّهم على الصّراط إلى الجنّة بنور إيمانهم. وقيل: يرشدهم إلى منازلهم في الجنة. وقيل: يثبتهم على الإيمان.

وقوله تعالى: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ (٩)؛ أي تجري الأنهار بين أيديهم وهم في الغرف يتطلّعون عليها كما قال ﷿ حاكيا عن فرعون ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ (١).ويجوز أن يكون معناه: تجري من تحت شجرهم وبساتينهم في جنات تنعمون فيها.

قوله تعالى: ﴿دَعْواهُمْ فِيها؛﴾ أي قولهم ودعاؤهم في الجنّة: ﴿سُبْحانَكَ اللهُمَّ،﴾ فإذا سمع الخدّام ذلك من قولهم أتوهم بما يشتهون، قال ابن جريج: (يمرّ الطّير على الرّجل من أهل الجنّة فيشتهيه، فيسبح الله تعالى، فيقع بين يديه فيأكل منه ما شاء، فإذا فرغ قال: الحمد لله) (٢).ويقال معنى قوله: ﴿(دَعْواهُمْ فِيها)﴾ أي مفتتح كلامهم التسبيح، ومختتم كلامهم التحميد، لا أن يكون الحمد آخر كلامهم حتى لا يتكلمون بعده بشيء.

قال طلحة بن عبد الله: سئل رسول الله ﷺ عن قول: سبحان الله، فقال: [هو تنزيه لله من كلّ سوء] (٣).وسئل عليّ ﵁ عن ذلك فقال: (كلمة رضيها الله لنفسه) (٤).وقال الحسن: (بلغني أنّ رسول الله ﷺ قال حين قرأ هذه الآية: [إنّ أهل الجنّة يلهمون الحمد والتّسبيح، كما تلهمون أنفسكم].

قوله تعالى: ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (١٠)؛أي يحيي بعضهم بعضا بالسلام، وتحييهم الملائكة بالسلام،