Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ١٥٠

وقال بعضهم: سجدوا على الحقيقة؛ جعل آدم قبلة لهم؛ والسجود لله كما جعلت الكعبة قبلة لصلاة المؤمنين والصلاة لله ﷿. وإنّما سمّي آدم لأنه خلق من التّراب؛ والتراب بلسان العبرانيّة آدم بالمدّ؛ ومنهم من قال: سمّي بذلك لأنه كان آدم اللّون. وكنيته: أبو محمّد؛ وأبو البشر.

وقوله: ﴿(إِلاّ إِبْلِيسَ)﴾ منصوب على الاستثناء؛ ولا ينصرف للعجمة والمعرفة.

وقوله تعالى: ﴿(وَاسْتَكْبَرَ)﴾ أي تكبّر وتعظّم عن السجود لآدم.

وقوله تعالى: ﴿(وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ)﴾ أي وصار من الكافرين كقوله تعالى:

﴿فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ (١).وقال أكثر المفسّرين: معناه: وكان في علمه السابق من الكافرين الذين وجبت لهم الشقاوة. قال رسول الله ﷺ: [إذا قرأ ابن آدم السّجدة وسجد، اعتزل الشّيطان يبكي؛ ويقول: يا ويله أمر ابن آدم بالسّجود فسجد فله الجنّة؛ وأمرت بالسّجود فأبيت فلي النّار] (٢).

قوله ﷿: ﴿وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ؛﴾ وذلك أنّ آدم كان في الجنّة وحشيّا؛ لم يكن له من يجالسه ويؤانسه؛ فنام نومة فخلق الله تعالى زوجته حوّاء من قصيراه؛ من شقّه الأيسر من غير أن أحسّ آدم بذلك ولا وجد له ألما؛ ولو ألم من ذلك لما عطف رجل على امرأة؛ فلمّا هبّ آدم من نومه إذ هو بحوّاء جالسة عند رأسه كأحسن ما خلق الله. قال لها: من أنت؟ قالت: زوجتك! خلقني الله لك.