Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة التوبة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٣٣٢

فنزل جبريل ﵇ على النّبيّ ﷺ وأخبره بما يقولون، فدعا ﵇ عمّارا وقال:

[إنّهم يتحدّثون بكذا وكذا، ولئن سألتهم ليقولنّ: إنّما كنّا نخوض ونلعب، انطلق إليهم واسألهم عمّا يتحدّثون، وقل لهم: أحرقتم أحرقكم الله] ففعل ذلك عمّار، فجاءوا إلى النّبيّ ﷺ يعتذرون ويقولون: كنّا نخوض ونلعب فيما يخوض فيه الرّكب إذا سار. فأنزل الله هاتين الآيتين.

وعن الحسن وقتادة: (أنّهم كانوا في غزوة تبوك، فقالوا: أيطمع هذا الرّجل أن يفتح له قصور الشّام؟ هيهات ما أبعده عن ذلك! فأطلع نبيّه على ذلك) (١).قوله تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ﴾ (٦٥)؛منه ألف استفهام، معناه: النّيّة لهم على ما كانوا يفعلونه.

وقوله تعالى: ﴿لا تَعْتَذِرُوا؛﴾ أي لا تعتذرون عن مقالتكم، ﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ؛﴾ أي قد أظهرتم الكفر بعد إظهاركم الإيمان، فإنّهم قطّ لم يكونوا مؤمنين، ولكن كانوا منافقين.

قوله تعالى: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً؛﴾ وفيه قراءتان، هذه بالضّمّ على ما لم يسمّ فاعله، والثانية: «(إن نعف عن طائفة منكم نعذّب طائفة)» بالنصب، قال ابن عبّاس: (معناه: إن يعف عن الرّجل الّذي لم يتكلّم بشيء ولكنّه يضحك وهو مخشيّ بن حميّر (٢)،يعذّب الرّجلان اللّذان كانا يتكلّمان بالهمز) (٣) ﴿بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ (٦٦)؛أي كافرين في السّرّ، وكلّ معصية جرم إلاّ أنّه أراد بالجرم ههنا الكفر.