Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة التوبة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٩٥

الحرام، جعل السقاية بمعنى السّاقي، والعمارة بمعنى العامر، كقوله: ﴿وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى﴾ (١) أي للمتّقين.

وقرأ عبد الله بن الزّبير وأبي: «(أجعلتم سقاة الحاجّ وعمرة المسجد الحرام)» على جميع السّاقي والعامر (٢).قوله تعالى: ﴿وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ (١٩)؛أي لا يرشدهم إلى الحجّة ما داموا مصرّين على الكفر، ولا يرشدهم إلى الجنّة والثواب.

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ؛﴾ معناه: الذين صدقوا بتوحيد الله، وهاجروا من أوطانهم إلى رسول الله ﷺ، وجاهدوا العدوّ في طاعة الله أعظم درجة عند الله، وهذا كقوله تعالى:

﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً﴾ (٣).قوله تعالى: ﴿وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ﴾ (٢٠)؛معناه: إنّ المهاجرين هم الظّافرون بأمانهم من الخير، النّاجون من النار.

قوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنّاتٍ؛﴾ أي يبشّرهم ربّهم في الدّنيا على ألسنة الرّسل نجاة من العذاب في الآخرة، ورضوان عنهم ويبشّرهم بجنات، ﴿لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ (٢١)؛دائم لا يزول عنهم.

وقوله تعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها أَبَداً؛﴾ أي دائمين فيها أبدا مع كون النّعيم مقيما لهم، ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (٢٢)؛أي ثواب كثير في الجنّة.

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ؛﴾ نزلت في المهاجرين، ومعناه: لا تتّخذوا آباءكم وإخوانكم الذين بمكّة أولياء، تنصرون بهم وتنصرونهم إن اختاروا الكفر على