Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة التوبة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٨٨

﴿فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ؛﴾ بوفاء أجلهم، ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (٧)؛ لنقض العهد.

قوله تعالى: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً؛﴾ أي كيف يكون لهم العهد، وقال الأخفش: (معناه: كيف لا يقاتلونكم وهم إن يظهروا عليكم لا يحفظوا فيكم قرابة ولا عهدا)،وقال قتادة: (الإلّ: الحلف)،قال السديّ: (هو العهد) (١) ولكنّه كرّره لما اختلف اللّفظان وإن كان معناهما واحد.

قال مجاهد: (الإلّ هو الله ﷿ (٢) ومنه جبريل وميكائيل، فإنّ معناهما عبد الله. وأبو بكر لمّا سمع كلام مسيلمة قال: (هذا كلام ليس هو إلّ) (٣) أي لم يتكلّم به الله. وقرأ عكرمة «(إيلا)» بالياء يعني الله ﷿، مثل جبريل وميكائيل (٤).

قوله تعالى: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ؛﴾ أي يتكلّمون بالعهد بأفواههم، ﴿وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ؛﴾ إلاّ نقض العهد، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ﴾ (٨).أي متمادون في الكفر.

قوله تعالى: ﴿اِشْتَرَوْا بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً؛﴾ أي اختاروا على القرآن عرضا يسيرا من الدّنيا، ﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٩) فصرفوا الناس عن طاعة الله، فبئس العمل عملهم، وذلك أنّهم نقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله ﷺ بأكلة أطعمهم إيّاها أبو سفيان.