Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة التوبة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٨٦

ويروى أنّ عليّا ﵁ خرج يوم النّحر على بغلة بيضاء إلى الجبانة، فجاءه رجل فأخذ بلجامها وسأله عن يوم الحجّ الأكبر، فقال: (هو يومك هذا، خلّ سبيله) (١).

وسئل عبد الله بن أبي أوفى عن يوم الحجّ الأكبر، فقال: (سبحان الله! هو يوم النّحر يوم يهراق فيه الدّماء ونحلق فيه الشّعر ويحلّ فيه المحرّم) (٢).

قوله تعالى: ﴿(وَأَذانٌ)﴾ عطف على قوله: (براءة).قوله تعالى: ﴿(أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)﴾ أي أن الله ورسوله بريء من المشركين، تقديره: أنّ الله بريء ورسوله أيضا بريء. ومن قرأ «(ورسوله)» بالنصب فعلى معنى وأن رسوله بريء.

قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ؛﴾ أي تبتم من الشّرك فهو خير لكم من الإقامة عليه. قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ؛﴾ معناه: وإن أعرضتم، ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي؛﴾ فائتين عن؛ ﴿اللهِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ (٣)؛تكرار للوعيد، وعن أبي هريرة ﵁ قال: (كنت مع عليّ ﵁ حين بعثه رسول الله ﷺ بالبراءة إلى مكّة) فقيل لأبي هريرة: بم إذا كنتم تنادون؟ قال: (كنّا ننادي: أنّه لا يدخل الجنّة إلاّ مؤمن، ولا يحجّنّ هذا البيت بعد هذا العام مشرك ولا عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فأجله إلى أربعة أشهر، فإذا مضت أربعة أشهر فإنّ الله بريء من عهد المشركين ورسوله).

قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ؛﴾ استثناء من الله تعالى من قوله: ﴿(بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ)﴾ وأراد بقوله: ﴿(إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ)﴾ بني ضمرة وهم حيّ من بني كنانة عاهدهم رسول الله ﷺ عام الحديبية عند البيت، وكان بقي لهم من عهدهم تسعة من بعد يوم النّحر من السّنة التي حجّ