Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنفال

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٨١

كتابه. قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ؛﴾ لذنوبهم ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (٧٤) في الجنّة بأن يطعمهم طعاما يصير كالمسك رشحا ولا يستحيل في أجوافهم نجوا (١).

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ﴾ معناه: والذين آمنوا من بعد المهاجرين السّابقين، وهاجروا إلى المدينة وجاهدوا معكم الكفار، فأولئك منكم في الدّين والنّصرة.

قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ؛﴾ أي أن الأقارب بعضهم أولى ببعض في الميراث من غيرهم، هاجروا أو لم يهاجروا إذا كانوا مسلمين، قوله تعالى: ﴿فِي كِتابِ اللهِ؛﴾ يجوز أن يكون المراد بالكتاب القرآن، ويجوز أن يكون معناه في اللوح المحفوظ، ويجوز أن يراد بالكتاب الحكم، كما قال الله تعالى: ﴿كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ﴾ (٢) أي حكم الله، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٧٥)؛أي عليم بكلّ ما فرض من المواريث وغير ذلك.

قال قتادة: (وذلك أنّ النّبيّ ﷺ آخى بين المهاجرين والأنصار، وكانوا يتوارثون بالإسلام والهجرة، وكان الرّجل يسلم ويهاجر، وكان لا يرث أخاه) (٣)، فنسخ الله ذلك بقوله: ﴿(وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ)﴾ وصارت الوراثة بالقرابة كما ذكر الله في سورة النّساء، وقال النّبيّ ﷺ: [لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة] (٤).