Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنفال

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٧٧

﴿لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١)،ومثلك يا عمر مثل موسى قال: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ﴾ (٢)،ثمّ قال ﷺ للأسارى: [أنتم اليوم عالة فلا ينقلبنّ أحد إلاّ بفداء أو ضرب عنق] ثمّ قال ﷺ ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾) (٣).

قوله تعالى: ﴿(لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ)﴾ أي لولا حكم الله في أنه يحلّ لهم الفدية التي أخذوها من الأسارى. وقيل: معناه: لولا ما سبق لهذه الأمّة من الرحمة إذا عملوا الخطايا ثم عرفوا بما عملوا وتابوا ورجعوا. قوله تعالى: ﴿(تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا)﴾ مخاطبة لهم لا لرسول الله ﷺ وجلّت (٤) أصحابه، فإنّ أبا بكر كان مراده إعزاز الدّين وهداية الأنصار، ولأنّ الله قال: ﴿(لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ)﴾ ولم يقل فيما عزمتم وأسررتم.

قوله: ﴿فَكُلُوا مِمّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً؛﴾ الفاء في أوّل هذه الآية للجزاء، المعنى: أحلّت لكم الغنائم فكلوا. والطّيّب: المستلذّ، ويوصف الحلال بذلك على التشبيه، فإنّ المستلذ لا يكون فيه كراهية في الطّبع، وكذا الحلال ما لا يكون فيه كراهية في الدّنيا.

وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ؛﴾ أي اخشوه ولا تفعلوا شيئا لم تؤمروا به ولم يرخّص لكم، ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ؛﴾ لما فرّط منكم ﴿رَحِيمٌ﴾ (٦٩)؛بكم إذ لم يعذّبكم فيما فعلتم قبل الرّخصة.